الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
66
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
[ مسئلة 14 : في جواز كتابة المحدث آية من القرآن ] قوله رحمه اللّه مسئلة 14 : في جواز كتابة المحدث آية من القرآن بإصبعه على الأرض أو غيرها اشكال ولا يبعد عدم الحرمة فإن الخط يوجد بعد المس . وأمّا الكتب على بدن المحدث وإن كان الكاتب على وضوء فالظاهر حرمته خصوصا إذا كان بما يبقى اثره . ( 1 ) أقول : اما كتابة المحدث آية من القرآن بإصبعه فمحرّم ، لتحقق المسّ بكتبه وإن كان الخط بعد المسّ لعدم انفكاك كتب بعض الكلمة مع مس بعضه الآخر ، لأنّه يمس بعض الكلمة حين اشتغاله بعضها الآخر . وأمّا الكتب على بدن المحدث فمع بقاء اثره يحرم على الكاتب لكون فعله مقدمة لتحقق الحرام من الشخص الّذي يكتب على بدنه وهو محدث . وما يتوهم من أن المس يتوقف على الاثنينية بين الماس والممسوس ، وفي المقام ليس هكذا إذ بعد الكتب على بدن المحدث يكون الماس والممسوس متحدا فلم يكن المس عليه حراما وبعد عدم حرمة المسّ عليه لم يكن فعل الكاتب بحرام لعدم حرمة ذي المقدمة حتى يحرم بسببه المقدمة ، ليس بتمام . اما أولا ، فلانه لو كان الأمر هكذا فلم قلت في المسألة الرابعة المتقدمة بشمول الاطلاق للمس استدامة ، فإنه في المسّ استدامة لم تكن الاثنينية موجودة بين الماس والممسوس ولم تقل فيه بالحرمة بتنقيح المناط بل بالإطلاق ، فلم لا تقول في المقام . وأمّا ثانيا ، فلو منع شمول الاطلاق فيحرم في ما كتب من القرآن ببدن المحدث بتنقيح المناط لعدم الفرق بينه وبين ما كان الماس والممسوس متعددا قطعا .